العلامة الحلي
203
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وثانيها : المنع ؛ لاضطراب العادة فيه . والثالث : اتّباع العادة فيه ، فإن قضت بلزومه على المؤجر وجب قيامه به ، وإلّا فلا « 1 » . وقال بعض الشافعيّة : مؤجر الدابّة لا يلزمه إلّا تسليمها عارية ، والآلات كلّها على المستأجر « 2 » . وقال قوم منهم : يجب على المؤجر ما عدا السرج والإكاف والبرذعة ، وفصّل في الثلاثة بين أن تكون الإجارة على عين الدابّة فهي على المستأجر ، ويضمن لو ركب بغير سرج وإكاف ، وإن كانت في الذمّة فهي على المؤجر ؛ لأنّها للتمكين من الانتفاع « 3 » . وأمّا ما هو للتسهيل على الراكب - كالمحمل والمحارة « 4 » والمظلّة والوطاء الذي يشدّ فوق الحداجة تحت المحمل ، والحبل الذي يشدّ به المحمل على الجمل ، والذي يشدّ به أحد المحملين إلى الآخر - فهو على المستأجر ، والعرف مطّرد به . ولبعض الشافعيّة في الذي يشدّ به أحدهما إلى الآخر وجهان « 5 » . وهو بعيد ، مع القطع في نفس المحمل وسائر توابعه المذكورة بأنّها على المستأجر .
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 138 ، روضة الطالبين 4 : 290 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 460 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 138 ، روضة الطالبين 4 : 290 . ( 4 ) المحارة : شبه الهودج ، كما في القاموس المحيط 2 : 15 « حور » . ( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 407 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 461 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 138 ، روضة الطالبين 4 : 291 .